محمد طاهر الكردي
486
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
/ / رجل فرسا له في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالأبطح فقتلها ، ونقل الحميدي أنها قتلت ، وفي فتح الباري في شرح صحيح البخاري أنها أسلمت . واللّه تعالى أعلم . 17 / أم سعد أرنب / قتلت . نقول : إننا نقلنا كل ما تقدم في هذا الجدول من تاريخ الخميس باختصار . منزل النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة عام الفتح بعد الهجرة لقد كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة دار ورثها من أبيه عبد اللّه بن عبد المطلب وفيها ولد ، وذلك كما في الأزرقي أن جده عبد المطلب كان قد قسم حقه بين أولاده ودفع إليهم ذلك في حياته حين ذهب بصره ، فمن ثم صار للنبي صلى اللّه عليه وسلم حق أبيه عبد اللّه بن عبد المطلب ، وهذه الدار واقعة بسوق الليل ، وهي مولده صلى اللّه عليه وسلم وما حوله ، فلما هاجر إلى المدينة باعها عقيل بن أبي طالب تبعا لقريش حين باعوا دور المهاجرين ، وقيل إن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهبها له . جاء في تاريخ الأزرقي : حدثنا أبو الوليد ، قال حدثني جدي ، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي قال : قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أين تنزل بمكة ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل بمكة من ظل . وسيأتي معنى هذا الحديث هنا قريبا . حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد ما سكن المدينة كان لا يدخل بيوت مكة . قال : كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلا مكة فاضطرب به الأبنية ، قال عطاء : في حجته فعل ذلك أيضا ، ونزل أعلا مكة قبل التعريف وليلة النفر نزل أعلا الوادي . حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، عن محمد بن إدريس ، عن محمد بن عمر ، عن معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه ، عن أبيه عن أبي رافع قال : قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح : ألا تنزل منزلك بالشعب ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا ؟ قال : وكان عقيل بن أبي طالب قد باع منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا ، ومنزل كل من هاجر من بني هاشم . فقيل لرسول